رجال الدين
رجال الدين

دينى اسلامى
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 هل يجب على المرأة خدمة زوجها؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 58
نقاط : 172
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/07/2010
العمر : 53

مُساهمةموضوع: هل يجب على المرأة خدمة زوجها؟   الإثنين يوليو 12, 2010 12:37 pm

[b]هل يجب على المرأة خدمة زوجها؟


السؤال : كثيراً ما نسمع عن حوادث طلاق أو ضرب للزوجة
من قبل الزوج بسبب أمور تافهة مثل (عدم طبخ الغداء)
أو (تأخير الغداء) أو (حرق الغداء) ، وعندما تسألهم عن سبب
ذلك التصرف يكون القول : ( لأنها أهملت في واجباتها
الشرعية ) ، ولكن هل فكر أحدكم يوماً من الأيام عن الحكم
في خدمة الزوجة لزوجها من الناحية الشرعية ؟ هل يجب على
المرأة (شرعاً) الطبخ لزوجها ؟ أو تنظيف البيت أو الملابس ؟
جمهور العلماء يقولون إنه لا حق للزوج على زوجته في هذه
الأمور ، إلا أن تقوم بها مختارة دون إلزام ، فهل هذا صحيح ؟

الجواب :
الحمد لله
اختلف الفقهاء في وجوب خدمة الزوجة لزوجها ، فذهب

الجمهور إلى أنه لا يجب عليها ذلك ، وذهب بعض أهل العلم إلى الوجوب .
جاء في "الموسوعة الفقهية الكويتية" (19/44) : " لا خلاف

بين الفقهاء في أن الزوجة يجوز لها أن تخدم زوجها في البيت ،

سواء أكانت ممن تخدم نفسها أو ممن لا تخدم نفسها .

إلا أنهم اختلفوا في وجوب هذه الخدمة :
فذهب الجمهور ( الشافعية والحنابلة وبعض المالكية ) إلى أن

خدمة الزوج لا تجب عليها لكن الأولى لها فعل ما جرت العادة به .


وذهب الحنفية إلى وجوب خدمة المرأة لزوجها ديانةً لا قضاءً ؛

لأن النبي صلى الله عليه وسلم قَسَّم الأعمال بين علي وفاطمة

رضي الله عنهما ، فجعل عمل الداخل على فاطمة ، وعمل

الخارج على علي ، ولهذا فلا يجوز للزوجة - عندهم - أن تأخذ

من زوجها أجرا من أجل خدمتها له .
وذهب جمهور المالكية وأبو ثور ، وأبو بكر بن أبي شيبة

وأبو إسحاق الجوزجاني ، إلى أن على المرأة خدمة زوجها في

الأعمال الباطنة التي جرت العادة بقيام الزوجة بمثلها ؛ لقصة

علي وفاطمة رضي الله عنها ، حيث إن النبي صلى الله عليه وسلم

قضى على ابنته فاطمة بخدمة البيت ، وعلى علي بما كان خارج

البيت من الأعمال ، ولحديث : ( لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد

لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ، ولو أن رجلا أمر امرأته أن

تنقل من جبل أحمر إلى جبل أسود ، ومن جبل أسود إلى جبل

أحمر لكان نولها [حقها] أن تفعل ) . قال الجوزجاني : فهذه

طاعته فيما لا منفعة فيه فكيف بمؤنة معاشه

.
ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر نساءه بخدمته فيقول :

يا عائشة أطعمينا ، يا عائشة هلمي المدية واشحذيها بحجر .

وقال الطبري : إن كل من كانت لها طاقة من النساء على خدمة

بيتها في خبز ، أو طحن ، أو غير ذلك أن ذلك لا يلزم الزوج ،

إذا كان معروفا أن مثلها يلي ذلك بنفسه " انتهى .

وجاء فيها (30/126) أيضاً في بيان مذهب المالكية السابق :

" ... إلا أن تكون من أشراف الناس فلا تجب عليها الخدمة ،

إلا أن يكون زوجها فقير الحال " انتهى .
ويتأكد القول بلزوم الخدمة على المرأة إذا جرت العادة به ،

وتزوجت دون أن تشترط ترك الخدمة ، لأن زواجها كذلك يعني

قبولها الخدمة ؛ لأن المعروف عرفا كالمشروط شرطا .
وقد رجح جماعة من أهل العلم القول بوجوب خدمة الزوجة

لزوجها وذكروا أدلة ذلك .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
"وتجب خدمة زوجها بالمعروف من مثلها لمثله ، ويتنوع ذلك

بتنوع الأحوال ، فخدمة البدوية ليست كخدمة القروية ، وخدمة

القوية ليست كخدمة الضعيفة . وقاله الجوزجاني من أصحابنا

وأبو بكر بن أبي شيبة" انتهى .
"الاختيارات" ص 352 .
وقال ابن القيم رحمه الله : " فصل : في حكم

النبي صلى الله عليه وسلم في خدمة المرأة لزوجها :
قال ابن حبيب في "الواضحة" : حكم النبي صلى الله عليه وسلم

بين على بن أبى طالب رضي الله عنه ، وبين زوجته فاطمة

رضي الله عنها حين اشتكيا إليه الخدمة ، فحكم على فاطمة

بالخدمة الباطنة ، خدمة البيت ، وحكم على علي بالخدمة

الظاهرة ، ثم قال ابن حبيب : والخدمة الباطنة: العجين ،

والطبخ ، والفرش ، وكنس البيت ، واستقاء الماء ، وعمل البيت كله .
في الصحيحين : أن فاطمة رضي الله عنها أتت

النبي صلى الله عليه وسلم تشكو إليه ما تلقى في يديها من الرحى

، وتسأله خادما فلم تجده ، فذكرت ذلك لعائشة رضي الله عنها ،

فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرته قال علي :

فجاءنا وقد أخذنا مضاجعنا ، فذهبنا نقوم ، فقال : ( مكانكما ،

فجاء فقعد بيننا حتى وجدت برد قدميه على بطني ، فقال : ألا

أدلكما على ما هو خير لكما مما سألتما ؟ إذا أخذتما مضاجعكما

فسبحا الله ثلاثا وثلاثين ، واحمدا ثلاثا وثلاثين ، وكبرا أربعا

وثلاثين ، فهو خير لكما من خادم . قال علي : فما تركتها بعد ،

قيل : ولا ليلة صفين ؟ قال : ولا ليلة صفين ) .
وصح عن أسماء أنها قالت : كنت أخدم الزبير خدمة البيت كله ،

وكان له فرس وكنت أسوسه ، وكنت أحتش له ، وأقوم عليه

.
وصح عنها أنها كانت تعلف فرسه ، وتسقى الماء ، وتخرز الدلو

وتعجن ، وتنقل النوى على رأسها من أرض له على ثلثي فرسخ .
فاختلف الفقهاء في ذلك ، فأوجب طائفة من السلف والخلف

خدمتها له في مصالح البيت ، وقال أبو ثور : عليها أن تخدم زوجها في كل شيء .
ومنعت طائفة وجوب خدمته عليها في شيء ، وممن ذهب إلى

ذلك مالك ، والشافعي ، وأبو حنيفة ، وأهل الظاهر ، قالوا : لأن

عقد النكاح إنما اقتضى الاستمتاع ، لا الاستخدام وبذل المنافع ،

قالوا : والأحاديث المذكورة إنما تدل على التطوع ومكارم

الأخلاق ، فأين الوجوب منها ؟
واحتج من أوجب الخدمة بأن هذا هو المعروف عند من خاطبهم

الله سبحانه بكلامه ، وأما ترفيه المرأة ، وخدمة الزوج ، وكنسه

، وطحنه ، وعجنه ، وغسيله ، وفرشه ، وقيامه بخدمة البيت

، فمن المنكر ، والله تعالى يقول : (ولهن مثل الذي عليهن

بالمعروف) البقرة/228 ، وقال : ( الرجال قوامون على النساء )

النساء/34 ، وإذا لم تخدمه المرأة ، بل يكون هو الخادم لها ، فهي القوامة عليه .
وأيضا: فإن المهر في مقابلة البضع ، وكل من الزوجين يقضي

وطره من صاحبه ، فإنما أوجب الله سبحانه نفقتها وكسوتها

ومسكنها في مقابلة استمتاعه بها وخدمتها ، وما جرت به عادة الأزواج .
وأيضا : فإن العقود المطلقة إنما تنزّل على العرف ، والعرف

خدمة المرأة ، وقيامها بمصالح البيت الداخلة ، وقولهم : إن

خدمة فاطمة وأسماء كانت تبرعا وإحسانا يردّه أن فاطمة كانت

تشتكى ما تلقى من الخدمة ، فلم يقل لعلى : لا خدمة عليها ،

وإنما هي عليك ، وهو صلى الله عليه وسلم لا يحابى في الحكم

أحدا ، ولما رأى أسماء والعلف على رأسها ، والزبير معه ، لم

يقل له : لا خدمة عليها ، وإن هذا ظلم لها ، بل أقره على

استخدامها ، وأقر سائر أصحابه على استخدام أزواجهم مع

علمه بأن منهن الكارهة والراضية ، هذا أمر لا ريب فيه .
ولا يصح التفريق بين شريفة ودنيئة ، وفقيرة وغنية ، فهذه

أشرف نساء العالمين كانت تخدم زوجها ،

وجاءته صلى الله عليه وسلم تشكو إليه الخدمة ، فلم يشكها ،

وقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح المرأة عانية ،

فقال : ( اتقوا الله في النساء ، فإنهن عوانٍ عندكم) ،

والعانى : الأسير ، ومرتبة الأسير خدمة من هو تحت يده ،

ولا ريب أن النكاح نوع من الرق ، كما قال بعض السلف :

النكاح رق ، فلينظر أحدكم عند من يرق كريمته ، ولا يخفى على

المنصف الراجح من المذهبين ، والأقوى من الدليلين " انتهى

من "زاد المعاد" (5/186) .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " أما خدمتها لزوجها فهذا

يرجع إلى العرف ، فما جرى العرف بأنها تخدم زوجها فيه وجب

عليها خدمته فيه ، وما لم يجرِ به العرف لم يجب عليها ، ولا

يجوز للزوج أن يلزم زوجته بخدمة أمه أو أبيه أو أن يغضب

عليها إذا لم تقم بذلك ، وعليه أن يتقي الله ولا يستعمل قوته

، فإن الله تعالى فوقه ، وهو العلي الكبير عز وجل ،

قال الله تعالى :

( فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً )

" انتهى من "فتاوى نور على الدرب".
وقال في "الشرح الممتع" (12/441) : " والصحيح أنه يلزمها

أن تخدم زوجها بالمعروف " انتهى .
وسئل الشيخ ابن جبرين يرحمه الله : هل من الواجب على الزوجة

أن تطبخ الطعام لزوجها ؟ وإن هي لم تفعل ، فهل تكون عاصية بذلك ؟
فأجاب : "لم يزل عُرْف المسلمين على أن الزوجة تخدم زوجها

الخدمة المعتادة لهما في إصلاح الطعام وتغسيل الثياب والأواني

وتنظيف الدور ونحوه ، كلٌّ بما يناسبه ، وهذا عرف جرى عليه

العمل من العهد النبوي إلى عهدنا هذا من غير نكير ، ولكن لا

ينبغي تكليف الزوجة بما فيه مشقَّة وصعوبة ، وإنما ذلك حسب

القدرة والعادة ، والله الموفق " انتهى من "فتاوى العلماء في

عشرة النساء" ص 20 .
وبهذا يتبين أن الراجح وجوب الخدمة بالمعروف ، وأن المرأة

مطالبة بالعمل في البيت ، كما أن الرجل مطالب بالعمل والكسب خارجه .
ومن تمسك بقول الجمهور في نفي وجوب الخدمة ، قيل له :

والجمهور لا يوجبون على الزوج علاج زوجته إذا مرضت ،

وعللوا ذلك بأن العلاج ليس حاجة أساسية ، أو بأن النفقة إنما

تكون فيما يقابل المنفعة ، والتداوي إنما هو لحفظ أصل الجسم .


ولكن من نظر إلى كون العلاج أصبح حاجة أسياسية في هذا

العصر ، تبين له رجحان القول بوجوب معالجة الزوج لزوجته .

وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (
83815) .


وإذا لم تقم الزوجة بأعمال البيت ، فمن الذي سيقوم بها ؟

والزوج مشغول سائر يومه بالكسب ، وأكثر الناس لا يستطيع

دفع أجرة للخادمة .
ولو أن النساء امتنعن عن الخدمة ، لأعرض الرجال عن الزواج

منهن ، أو اشترطوا عليهن الخدمة في عقد النكاح ، ليزول الإشكال .

والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هل يجب على المرأة خدمة زوجها؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
رجال الدين :: منتدى الاسرة العام :: قسم الاستشارات العامة-
انتقل الى: